دوامة الحياة ..

لك أن تتخيل معي عزيزي القارئ منذ لحظة ولادتنا و خلقنا على هذه الأرض و نحن نعيش في دوامة واحدة.. جميعنا على مقياس واحد ..قالب واحد.. جميعنا نسير في طريق واحد نهاب كسره.. منذ ولادتنا و إلى اليوم لم نعش يومًا حرًا أو دعني أقل لك يومًا واحدًا معياره صوت ذواتنا.. بعيدا عن مايعتقدونه بعيدا عن فوضى قيمهم.. لك أن تتخيل العيش و بداخلك صوت يقاوم و يصرخ لأن يخرج.. صوت ينادي الحرية.. ينادي أن لا يكون هناك ما نربط به أنفسنا .. أن لا نربط أنفسنا بذكريات، قيم، مبادئ، لم نختارها بل اختيرت لأن نتقمصها.. إننا يا عزيزي القارئ نسير في هذه الحياة و كأننا مجبورين على العيش في دائرة لا مخرج منها.. نعيش و كأننا مبرمجين على وتيرة واحدة لا نفقه غيرها.. أن نعيش ضحية للأقدار التي لم نختارها..

تخيل لو نكون نحن من نختار حياتنا، مكان ولادتنا، أسمائنا،الأشخاص الذين يدخلون حياتنا..ألن تكون حياتنا أفضل بكثير من هذه المعاناة؟ من قال أننا بحاجة لأن نربط أنفسنا بأشياء لم نختارها؟ .. نسير في هذه الحياة على أمل أن نصل للنهاية.. نهاية الآمال .. الطموح .. أو حتى نهاية التعاسة و لكن ماذا لو لم تكن هناك نهاية؟ ماذا لو كانت كل نقطة نهاية نصل إليها تربطنا ببداية جديدة لأمر غير معلوم أو مستقبل مجهول.. 

إنها الدوامة..

المخلصة لدوامتها .. ساره





تعليقات